الشيخ الأصفهاني

109

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

السلام ( طاهر ) في إثبات الحكم وفي استمراره . كما أن الاختلاف بالواقعية والظاهرية في الحكم ، من ناحية كون الموضوع هو الشئ بنفسه - عموما - وهو بما هو مشكوك - إطلاقا - وهو لا يوجب استعمال قوله عليه السلام ( طاهر ) في معنيين متباينين . وله - قده - تقريب اخر ( 1 ) في شمول الرواية للمشتبه : وهو الشمول بنفس العموم الافرادي ، نظرا إلى أن بعض الافراد ربما يكون بنفسه - لا من حيث طرو حالة - مشكوك الحال ، كماء الكبريت مثلا ، فحيث أن هذا المشتبه - بالشبهة اللازمة لذاته - من أفراد العام ، فهو طاهر بالعموم ، بضميمة عدم الفصل - بين هذا المشتبه وسائر المشتبهات - يدل العام على طهارة كل مشتبه ، لان الدليل على الملزوم دليل على لازمه فالعام بعمومه يتكفل طهارة كل شئ بما هو وبما هو مشكوك . أقول : أما الدلالة على مفاد قاعدة الطهارة ، بالاطلاق ، فمخدوشة بأن الاطلاق إن كان جمعا بين القيود ، بحيث كان مفاد الرواية : إثبات الطهارة للشئ بما هو ، والشئ بما هو مشكوك ، فالامر كما أفيد من الدلالة على الكم الواقعي ، وعلى الحكم الظاهري . وإن كان الاطلاق لتسرية الحكم إلى أفراد ذات الموضوع ، من دون دخل لحالة من الحالات وجودا ، فلا يفيد الا الحكم الواقعي لذات الموضوع ، وإن كان مشكوك ، والحكم الظاهري هو الحكم المرتب على الشئ - بما هو مشكوك - لا على الشئ ، وإن كان مشكوكا . وبعبارة أخرى : موضوع الحكم الواقعي - بناء على الاطلاق - هي الماهية لا بشرط القسمي ، دون المقسمي ، وموضوع الحكم الظاهري هي الماهية بشرط شئ وهما تعينان متقابلان . ومما ذكرنا يتضح : أن الجامع بين القيود بالاطلاق غير معقول ، إذ الشئ في

--> ( 1 ) راجع تعليقته المباركة على الرسائل : 184 .